العلامة المجلسي

399

بحار الأنوار

إني في الجنة فهو في النار ( 1 ) . 71 - نهج البلاغة : قال عليه السلام : لا تأمنن على خير هذه الأمة عذاب الله يقول الله سبحانه : " فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون " ( 2 ) ولا تيأسن لشر هذه الأمة من روح الله لقوله سبحانه : " لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون " ( 3 ) . 72 - عدة الداعي : روي عن العالم عليه السلام أنه قال : والله ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله عز وجل ، ورجائه له ، وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين ، والله تعالى لا يعذب عبدا بعد التوبة والاستغفار ، إلا بسوء ظنه وتقصيره في رجائه لله عز وجل ، وسوء خلقه ، واغتيابه المؤمنين وليس يحسن ظن عبد مؤمن بالله عز وجل إلا كان الله عند ظنه ، لان الله كريم يستحيي أن يخلف ظن عبده ورجائه ، فأحسنوا الظن بالله وارغبوا إليه فان الله تعالى يقول " الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم " الآية ( 4 ) وقال أمير المؤمنين عليه السلام إن استطعتم أن يحسن ظنكم بالله ، ويشتد خوفكم منه ، فاجمعوا بينهما ، فإنما يكون حسن ظن العبد بربه على قدر خوفه منه ، وإن أحسن الناس بالله ظنا لأشدهم منه خوفا . علي بن محمد رفعه قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن قوما من مواليك يلمون بالمعاصي ، ويقولون : نرجو ، فقال : كذبوا أولئك ليسوا لنا بموال ، أولئك قوم رجحت بهم الأماني ، ومن رجا شيئا عمل له ، ومن خاف شيئا هرب منه . وقد روي أن إبراهيم عليه السلام كان يسمع تأوهه على حد ميل حتى مدحه الله تعالى بقوله : " إن إبراهيم لحليم أواه منيب " ( 5 ) وكان في صلاته يسمع له أزيز

--> ( 1 ) نوادر الراوندي ص 11 . ( 2 ) الأعراف : 99 . ( 3 ) نهج البلاغة ج 2 ص 236 ، والآية في يوسف : 87 . ( 4 ) عدة الداعي ص 106 ، والآية في سورة الفتح : 6 . ( 5 ) هود : 75 .